Socialize

إنتخابات العراق والمصير القادم

1

حسين خوشناو

لم يشهد بلدا في العالم توجها ً كبيرا على الترشيح من أجل الفوز بمقعد برلماني كما يشهده العراق  بسبب الإمتيازات الهائلة والوجاهة العظيمة الذي يمنحها ذلك المنصب ، و قال السيد كاظم الزوبعي  عضو مجلس المفوضين في  الهيئة العليا المستقلة للإنتخابات ان عدد المرشحين المتنافسين من الرجال بلغ  6425  مرشحآ فيما بلغ عدد النساء المرشحات  2607  امرأة مرشحة يتنافسون على (328) مقعدآ لمجلس النواب العراقي المقبل حيث تبلغ المقاعد العامة لمجلس النواب (320) مقعدآ فيما تبلغ المقاعد للمكونات (8)مقاعد (5) منها للمكون المسيحي وثلاثة مقاعد توزع على الشبك والايزيدين والصابئة لافتآ الى ان عدد المرشحين في عموم العراق بلغ (9032)..!

تسعة ألاف مرشح ومرشحة لمقاعد عددها 328 مقعدا ، بينما هنا في استراليا نجد 320 مرشحا ً لمقاعد عددها 150 فقط ؟ هذه هي الديمقراطية ، وربما استراليا بلد قديم فيه تمت الديمقراطية حسب اصولها  وممارستها لكن العراق له من التجربة عشرة اعوام  في العصر الحديث وليس على الحكومة والشعب أن ينتظروا عشرات السنين من أجل الوصول لذلك .

فمن الأخبار الحزينة عن الإنتخابات أن طفلا في العاشرة من العمر قام بتمزيق صورة لأحد المرشحين الإنتخابيين ثم هرب فأخذ اربعة أشخاص مسلحين  بملاحقته ، وحين إحتمى لدى لاعب كرة قدم رياضي معروف في حي الشعب في بغداد ، قام أحد المطاردين بإطلاق الرصاص عليه وأرداه قتيلا ..!! فيما الطفل يصرخ لماذا ..أنا السبب ..أنا السبب ..!!

ثم أعلن بعد ذلك  عضو مجلس المفوضين والناطق الرسمي باسم المفوضية السيد صفاء الموسوي عن تغريم مجلس المفوضين لـ سبعين كيانا ساسيا ً مشاركا في انتخابات 2014 ،وقال السيد الموسوي “ان مجلس المفوضين في مفوضية الانتخابات قرر تغريم سبعين كيانا سياسيا ومرشحي انتخاب مجلس النواب العراقي 2014 بغرامات مالية مختلفة بسبب مخالفتهم لضوابط الحملات الانتخابية المنصوص عليها في نظام الحملات الانتخابية رقم (7) لسنة 2013” وانتهى الأمر وقيد ضد مجهول ..!!؟

تعداد الشعب العراقي هو حوالي 35 مليون  وفيه سبعين كيانا سياسيا يخرق تعاليم الإنتخابات ؟؟،حين ينعدم التعليم والصحة والوظائف والرفاهية ماذا يتبقى  للمواطن العراقي  الضائع والمسكين سوى إنتخاب اللصوص والحرامية بأسم الدين …فالدنيا قاسية جدا …فلماذا الآخرة هي قاسية  جدا أيضا !!

ومن الله المغفرة

Share This Post

Posted by on 3:58 ص. Filed under Articles. You can follow any responses to this entry through the RSS 2.0. Both comments and pings are currently closed.

You must be logged in to post a comment Login