Socialize

الإنتخابات وحسم المستقبل للعراق

11

حسين خوشناو

تؤكد الأنباء  الواردة من العراق ، ان هناك نوعا ً من اليأس لدى بعض العراقيين من الإنتخابات القادمة ونتائجها والتي سوف تجري في نهاية هذا الشهر،وخاصة في بغداد والموصل والأنبار وديالى وحتى في محافظات الجنوب والوسط ، بينما في كوردستان  ينعدم هذا الشعور خاصة بعد أن صرح رئيس الأقليم السيد مسعود بارزاني قبل أيام قائلا ان ( الدولة الكوردية المستقلة قادمة ) والإنتخابات العراقية هي فرصة سانحة للممارسة الديمقراطية الحضارية ، فعصر الإنقلابات والثورات قد ولى ، وهناك فقط صناديق الإقتراع وصوت المواطن الواعي الذي يعرف حقوقه جيدا.

ان التغيير المنشود الذي يرغب به كل العراقيين لايتم عبر الجلوس في المنزل يوم الإنتخابات ، بل الذهاب الى اقرب محطة تصويت واختيار مرشح مناسب يتوافق مع طموح العراقيين ، فبعد ثماني سنوات من حكم دولة القانون وادارة السيد نوري المالكي ومستشاريه وأعوانه ، جعل من الدولة العراقية ، من أشهر الدول فسادا واكثرها فقرا ، لقد حلت كارثة كاملة في العراق بسبب السياسات العشوائية والتخلف الإداري وإنعدام الخبرة السياسية والإقتصادية .

ومن الأدلة على ذلك تحالف السيد نوري المالكي مع سيء الصيت والسمعة والتاريخ والأخلاق المجرم  مشعان الجبوري الذي صرح لقناة العربية آخر مرة أن مهمته (العظيمة ) هو تخليص العراق من ( الإحتلال الكوردي ) وأن ( الأكراد ) هم من بقايا ( الإحتلال الأميركي ) و كان هو شخصيا أحد أكبر المتملقين للحاكم الأميركي ( بول بريمر ) ، وتملقه معروف للقيادات الكوردية ، عبر ماكنته الإعلامية التي تعمل بأموال عائشة القذافي التي حصل عليها بالنصب والإحتيال ، هذا هو أحد مرشحي إئتلاف دولة القانون ، بينما المرشحة حنان الفتلاوي تطالب بقتل اعداد من ( السنّة ) مقابل  اعداد من (الشيعة ) الذين يتم قتلهم بالتفجيرات ، وهذه نوع آخر من مرشحي السيد المالكي الذي يطالب بولاية ثالثة لحكم العراق .

الإنتخابات القادمة سوف تطيح برؤوس كثيرة وخاصة من دولة القانون ، وعلى الرغم أن التصويت الخاص للجيش والشرطة سوف يضمن ما لايقل عن عشرين مقعدا لقائمة رئيس مجلس الوزراء السيد المالكي ، إلا أن قوائم التحالف الكوردستاني  والمجلس الأعلى والتيار الصدري  ومتحدون  والوطنية والعراقية  والتيار المدني الديمقراطي ، يدخلون هذه الإنتخابات بكل قوة ، خاصة وأن اصوات من المرجعية الدينية في النجف الأشرف قد صرحت أن السيد المالكي لايحظى بدعمها لولاية ثالثة ، ومن أبرز الأصوات الدينية المؤثرة الذي يدعو للإنتخاب الحر ولديه الكثير من الإتباع هو الشيخ جعفر الإبراهيمي ، الذي قال قبل أيام لمئات من الناس ، أن عليهم أن ينتخبوا فالإنتخاب واجب ، وعليهم إنتخاب (الكافر العادل النزيه ) وليس ( المتدين الحرامي السارق ) ثم دعى السياسيين المنافقين الى الكف عن الإدعاءات الدينية واطالة اللحى وحمل المسابح والقيام باداء واجباتهم بخدمة الناس .

وهناك الكثير مثل هذه الأصوات ، لقد تغير الطابع السياسي في العراق وعرفت الناس حقوقها وسياسية افتعال الإزمات والسرقة وشراء الذمم سوف تطيح بأصحابها .

بقي علينا نحن هنا أن نقول للبعض الذين يطبلون للفاسدين في الحكومة العراقية وممثليها والخراب الذي حلّ بالوطن ، ان عليهم أن يستمروا بذلك ولايغيروا جلودهم  ونبضات ولائهم الرقيقة كل مرة من البعث الفاشي وصدام  والأمن القومي الى الدين والتدين  والتزوير ثم الى دولة القانون وسفرائها الميامين …والله الساتر الى من يطبلون بعد يوم الثلاثين من نيسان القادم .    

Share This Post

Posted by on 3:56 ص. Filed under Articles. You can follow any responses to this entry through the RSS 2.0. Both comments and pings are currently closed.

You must be logged in to post a comment Login