Socialize

السفير العراقي في استراليا و وسام الإبداعي “..!

حسين خوشناو


 منذ ان تم اسقاط الديكتاتورية الصدامية في العراق عام 2003 بواسطة الدبابات الأميركية ،واطلاق الدستور العراقي والبدء بديمقراطية المحاصصة البغيضة ،والعراق والعراقيون كلما تقدموا خطوة الى الأمام تراجعوا بعدها على الأقل خطوتين على اقل تقدير ، ومن ابرز المفاسد التي ظهرت مترافقة مع إرساء التخلف الإجتماعي والإقتصادي والسياسي ،هي ثقافة النفاق وتبويس اللحى وإرتداء المحابس وإحتقار المرأة  والمديح المجاني  كإستمرار تقليدي لثقافة بعثية صدامية تقليدية ، ولأن حزب الدعوة الحاكم حاليا  يغازل سلفه حزب البعث الحاكم سابقا، فأنه أشاع ثقافة الزيارات المليونية والعطلات الرسمية الدينية واللطم والبكاء والقبح والسواد  وكذلك مهرجانات النفاق الشعرية الدينية وغير الدينية  والعشائرية  والطائفية وتوزيع الجوائز والدروع والأوسمة الثقافية على كل من هب ودب من المتزلفين والوصوليين والمتحولين ومصاصي الدولارات وماسحي الأحذية وحاملي الحقائب خلف اصحاب النفوذ وكواتم الصوت ، كونهم  من المبدعين الفطاحل !!، في بلد بحاجة الى معالجين نفسيين وأطباء مختصين وعلماء  في البيئة والتربية والتعليم والزراعة والصناعة والتخطيط والعمران والتوظيف  اكثر من مصففي الجمل اللفظية والعبارات الرنانية المملة والمقرفة .


ومن اغرب ما وصلنا نحن في صحيفتكم الجريئة – الفرات- أن ثقافة الأوسمة والدروع لحكومة حزب الدعوة قد طرقت الأبواب في منفانا الحبيب استراليا وبشكل رسمي  عالي المستوى هذه المرة ، حيث نشر احد المواقع الألكترونية  ، ان السفير العراقي في كانبيرا قام بمنح وسام الإبداع العراقي  لرئيس “مؤسسة ثقافية عراقية” يقيم في سيدني  لنشاطه الثقافي “العملاق ” وجاء في حديث السفير العراقي ما يلي :” نحن نتابع نشاط مؤسستكم ونفتخر بانجازاتكم القيّمة، التي سجلتم فيها سبقاً اعلاميا وابداعيا مميزا، حيث اصدرت مؤسستكم في السنة الاولى من تأسيسها 6 اعمال مهمة، اضافة الى جائزة الابداع وملفات اخرى تخص الشأن العراقي والعربي. كما ان صحيفة”……..” ساهمت في تعميق الوعي، ونشر ثقافة التسامح، واحترام الرأي الاخر، وتابعت قضايا العراق سياسيا وثقافيا”.


 

والحقيقة التي تطرحها الفرات امام القراء والناس والرأي العام العراقي والعربي والمثقفين والمبدعين الحقيقيين الصامتين في استراليا ، هو أن كل من السفير العراقي ورئيس تلك المؤسسة هم من أتباع أو أعضاء حزب الدعوة الإسلامية في العراق  ، هذا أولا، أما ثانيا ،فهو هل هناك وسام للإبداع في العراق ومن يمنحه ؟؟وهل هذا الوسام يتلخص بالثقافة وشؤونها فقط ،وهل الأطباء والمهندسين ورجال الأعمال والمناضلين المنسيين لايستحقون ذلك الوسام ؟؟بل هل الوسام صادرا من الحكومة العراقية أم من السفارة العراقية في كانبيرا؟؟وهل هناك لجنة أشرفت على إختيار مرشحين وتم إختيار رئيس تلك المؤسسة  لمنحه ذلك الوسام الوهمي !!؟وفي أي قاعة وبحضور َمنْ من الجالية العراقية تم الإحتفال ؟؟ فرئيس تلك المؤسسة نفسه قام أيضا بتوزيع جوائز إبداع على (مبدعين ) ولانعرف قيمة تلك الجوائز هل هي حبر على ورق أم دفعات مالية ترعاهها تلك المؤسسة التي ُتشجع على ثقافة المديح والمجانية الفكرية بكل جدارة واصرار ، وهكذا..هو العراق من خراب الى خراب  ربما بسبب  كثرة المبدعين !!، انها مهزلة النفاق ومرض ( الأنا المتضخمة ) والنقص والكبت العاطفي .


ولكي يتم فضح تلك الممارسات فأن صحيفتكم الفرات تعلن عن جائزة  ثمينة لكل قاريء يرسل لنا بأسماء (الأعمال الستة الهامة ) التي قام بها ذلك الرجل رئيس تلك المؤسسة الثقافية كي ننشرها خدمة للفكر والثقافة ،ونتمنى ان يكون السيد السفيرنفسه احد القراء ..


وانا لله وانا اليه راجعون ..

Share This Post

Posted by on 1:39 م. Filed under مقالات. You can follow any responses to this entry through the RSS 2.0. Both comments and pings are currently closed.

You must be logged in to post a comment Login