Socialize

اللعبة القذرة

 بقلم : حسين خوشناو

       لايجدَ المواطن العراقي نفسه ، إن كان في داخل العراق أو في المغتربات ،سوى متابعا لما يجري من ألعاب قذرة بين السياسيين الذين تذابحوا وتقاتلوا ثم تحاصصوا واتفقوا على نهب خيرات العراق وزرع التفرقة بين مكوناته ومواطنيه .

وبرز السيدان نوري المالكي رئيس الوزراء العراقي وزعيم حزب الدعوة الحاكم ومنافسه اياد علاوي رئيس حركة الوفاق وزعيم القائمة العراقية  كأوسخ شخصيتين سياسيتين على مدى الأعوام القليلة الماضية ،وكلما تشاحنا الطرفان وتوترت العلاقة بينهما ، شهدت بغداد والمحافظات أنواع بربرية من التفجيرات النوعية ،حيث سيول الدماء البريئة ، وحتى اللحظة فأن الفريقان يتحاوران عبر الفضائيات ،بينما القتل جاري ، وكما قال أحد الصحفيين (انهم يتصارعون ولكن بدماء الأخرين ) .

 ان الدولة العراقية التي يقطنها اكثر من ثلاثين  مليون انسان ، غير مستقرة وقلقة ومهشمة وغير محترمة ومخترقة من قبل جميع دول الجوار وكل مواطن يحمل نعشه على كتفه حين يذهب الى العمل الروتيني او السوق او الطبيب أو ياخذ اطفاله الى الروضة والمدرسة ، لأن سعادة رئيس الوزراء العراقي عاد من زيارة اميركا وهو يحمل التشجيع والتصفيق ، لكي يفتح مجراً في  مكتبه في المنطقة الخضراء ويخرج ملف طارق الهاشمي نائب رئيس جمهورية العراق ويسلمه للقضاء بتهم الإرهاب المشينة الغير انسانية ، ويهرب الهاشمي الى اربيل عاصمة اقليم كوردستان ، ثم يستعد للمحاكمة ولكن في كركوك ليس في بغداد لأنه يخاف على حياته وحياة افراد حاشيته الأربعة عشر فردا المتهمين معه باشنع التهم ، ثم يخرج المالكي ليقول للعراقيين أن ملف اتهام الهاشمي قديم قبل ثلاث سنوات لكن القضاء العراقي اجبرني على اصدار اوامر القبض على الهاشمي ، لأن السيد المالكي نفسه هو وزير الداخلية ، بينما تخرج السيدة المصونة ميسلون الدملوجي الناطقة باسم القائمة العراقية ،لتقول ان قائمتها لديها ادلة وبراهين على ان هناك عمليات اغتيال جرت ونفذها اشخاص  على صلة بمكتب رئيس الوزارء السيد المالكي ،ويدعو الرئيس جلال الطالباني من مقره في السليمانية كافة الكتل السياسية الى الإجتماع في مؤتمر وطني للتسوية ، بينما يصرح الزعيم الكوردي السيد مسعود البرزاني بقوة ووضوح ان الأكراد هم جزء من الصراع السياسي وليس الصراع الطائفي ، اي وضع النقاط على الحروف  ، هناك صراع طائفي ،بين المالكي وعلاوي ، بين جماعة ابو اسراء وجماعة الهاشمي …وكل ذلك والمواطن العراقي مغيب بظلام العاطفة الدينية الطائفية ..وخيراته تسرق وتنهب في وضح النهار بل دماء ابنائه تسفك على مذابح السياسيين!!!.

   كم هي لعبة قذرة إذن ؟؟؟

Share This Post

Posted by on 2:38 م. Filed under مقالات. You can follow any responses to this entry through the RSS 2.0. Both comments and pings are currently closed.

You must be logged in to post a comment Login