Socialize

حامينا..حرامينا..!!

حسين خوشناو

في 16 تشرين الثاني من سنة 2010 قام المواطن العراقي أحمد العقابي بشنق نفسه في محتجز فيلاوود للمهاجرين واللاجئين غير الشرعيين هنا في سيدني ،وكان الخبر صادماً للمجتمع الأسترالي والجالية العراقية ،حتى أن السيد السفير العراقي الحالي أوعز الى تشكيل ( خلية أزمة )لمعرفة تفاصيل الحادث وملابسات قضية الإنتحار ،وذاك يوم وهذا يوم لم نسمع بالنتائج التي توصلت اليها ( خلية الأزمة ) تلك التي شكلها على الفور سعادة السفير ،لكننا بعد اسابيع وشهور شاهدنا صورا شخصية للسيد السفير وهو يوزع بعض الأوسمة والدروع  التي لاتساوي قشرة بصل على بعض من المتملقين والأدعياء،ثم لم نعد نسمع بنشاطاته الثقافية والإجتماعية والإنسانية ،وجوهر كلمتنا هذه ليس سعادة السفير فهو رجل يتبع حكومته ورئيسه السيد نوري المالكي رئيس الوزراء العراقي الذي ليس لنا اعتراض على شخصه واصوله وجذوره  فقط نعترض عليه كونه أفشل رئيس وزراء في العالم ،فالسيد نوري المالكي اوعز مئات المرات بتشكيل لجان تحقيقية وخلايا للأزمات للكشف عن جرائم التفجيرات وجرائم الإغتيالات وجرائم الفساد المالي وجرائم السرقات وجرائم العقود الوهمية وجرائم الشهادات المزورة …..الخ،ولم نحصل من تلك اللجان وخلايا الأزمات الا نتيجة واحدة كان السيد المالكي يحتفظ فيها لنفسه لمدة ستة اعوام وهي الإتهامات الموجهة لشريكه في السلطة والمحاصصة والحكومة نائب رئيس الجمهورية السيد طارق الهاشمي الذي هرب الى اقليم كوردستان لأنه لايثق برئيس الحكومة العراقية  ولا القضاء العراقي ولا وزارة الداخلية التي وزيرها بالوكالة هو نوري المالكي نفسه ، فاذا نائب رئيس الجمهورية  شريد وطريد ولاجىء فكيف بالمواطن العادي البسيط الذي لاعشيرة له ولا حزب ولا مرجعية ؟؟ انه مجرد رقم في ثلاجات الموتى المنتشرة في بغداد في كل مستشفى ومركز طبي ،وحوادث القتل الأخيرة تقشعر لها الأبدان ، لكن السيد المالكي لم يكلف نفسه ان يخرج ليقول كلمة بحق مقاتل مواطنيه فهو رجل مغرم بالإزمات التي تشغل الناس عنه وعن فساده وخرابه  .

يحكي لنا التاريخ ان امرأة دخلت على السلطان العثماني سليمان القانوني تشكو له ان اللصوص قد سرقوا ماشيتها(أبقار وأغنام  وماعز ) اثناء نومها في الليل ،فقال لها السلطان ولماذا تنامين وتتركين الماشية بلا حماية ومراقبة ، قالت المرأة للسلطان تصورت يا مولاي انك حامينا ،انت الذي تسهر ونحن الذين ننام مطمئنين..!! فاذا كان حامينا هو سارقنا ومخرب بلدنا برجاله الفاسدين من اتباع ايران وبقايا البعثيين التائبين المتلونين ،فما الذي يبقى لدينا سوى رفع اصواتنا عاليا مطالبين بحقوقنا الشرعية ،نحن مواطنو العراق ارض الكنوز والخيرات ، سوف نظل نطالب بحقوقنا وحقوق عوائلنا ان كنا في الخارج او الداخل ، فالحقوق المشروعة لاتعرف البعد الجغرافي ،نريد من القنصلية العراقية هنا في سيدني مفاتحة الحكومة العراقية لإجراء معاملاتنا الرسمية كي نحصل على حقوقنا ..نحن لانسرق ولا نقتل ولا نحرق ولا نفجر ولا نطبل ولا نرقص مثل القرود ..نحن نطالب بالحق..هل قلنا شيئا غير معقول؟؟؟انصحونا..رحمكم الله

Share This Post

Posted by on 8:14 ص. Filed under Articles, Articles, مقالات. You can follow any responses to this entry through the RSS 2.0. Both comments and pings are currently closed.

You must be logged in to post a comment Login