Socialize

حكومة مشلولة لاتنتج سوى حكومة مثلها

 

حسين خوشناو

من المعروف دوليا أن كل حكومة ورئيس وزراء منتخب ديمقراطيا سوف يتم اعادة إنتخابه من قبل الجمهور على الأقل مرة واحدة لعدة أسباب منها ، تأثيره الكبير على مؤسسات الدولة وقنواتها واستخدام اجهزة الدولة الحكومية في دعم مشروعه الإنتخابي ، وهذا الأمر طبعا ينطبق على العراق لأنه ومنذ عشرة أعوام يمارس ما يسمى بالديمقراطية والتصويت الإنتخابي ولو بنوع خاص ومختلف ، لكن في العراق يتم تكريس الإنتخاب باسم الطائفة والدين والعشيرة وهذا ما يجعل الأمر مختلفا فيه عن باقي البلدان الديمقراطية أو الدول التي تعتمد صناديق الأقتراع في تحديد خياراتها وزعاماتها السياسية .

ومن المثير للإستغراب أن الإنتخابات العراقية هي الأكثر تعقيدا والأكثر (صرفا) للأموال والاطول فترة في اعلان النتائج ،ثم ان البرلمان المنتخب لا يعمل إلا في بعد سنة على انتخابه !!؟

فقد توقعت صحيغة نيويورك تايمز أن تشكيل الحكومة العراقية القادمة سوف يستغرق فترة لا تقل عن تسعة اشهر ، مع مشاورات ايرانية وخليجية وتركية واميركية ، مع ذلك المواطن العراقي الذي منح صوته لطائفته وقوميته يشعر بالراحة الشديدة لأن العراق كبلد صار هباءأ منثورا لكل من هب ودب .

والمضحك في الأمر ان كتلة دولة القانون تقدم السيدة العظيمة حنان آل فتلة أو الفتلاوي نسبة لعشيرتها ، على أنها مرشحة بديلة للسيد نوري المالكي كرئيسة للوزراء ، وقد خرجت في التلفزيون وأهانت السيد علي دواي محافظ ميسان والمرشح القوي عن التيار الصدري ،وقالت كيف لنا أن نحترم رئيس وزراء يعمل (كناساً) لأن السيد دواي يلبس دائما بدلة عمل ولا يجلس في مكتب وحقق انجازا كبيرا في محافظته الفقيرة والغنية بالنفط والخيرات ، وكما هو معروف فأن الرجل لم يرد عليها ، بل طلب من أنصاره احترامها ، المشكلة العويصة ، ان السيدة الفتلاوي غرحانة ب 90 الف صوت حصلت عليها ن وهذا ما يجعلها قوية ومتمكنة في النظام الديمقراطي ، لأنها تنسى أن هذه الأصوات هي اصوات آل فتلة عشيرتها الكبيرة ، واصوات طائفتها التي تشجع فيها حب الإنتقام والسلطة والنفاق وليس الوطن والمواطنة .

ومع كل ذلك فأن التحالف الشيعي لايقر ابدا بولاية ثالثة للسيد المالكي وربعه ، والهجوم الإعلامي المنظم على السيد مسعود بارزاني وأحمد الجلبي واياد عللاوي والنجيفي وغيرهم يؤكد أن الأمر اصبح واضحا ، فلا ديكتاتورية بعد الأن في زمن يخلو من الإنقلابات العسكرية ، ف93 مقعد برلماني لا يعني أن الشعب العراقي ومكوناته يرضخون اربع سنوات اخرى لحكم حزب الدعوة المتفرد وهيمنته على السلطة ، فزمان البعث قد ولى بلا رجعة .

Share This Post

Posted by on 4:15 ص. Filed under Articles. You can follow any responses to this entry through the RSS 2.0. Both comments and pings are currently closed.