Socialize

( حنّة ) المالكي …!!

حسيـن خوشناو

من المفارقات التي تؤثر بالنفس أن نرى الفروق الهائلة بين حكومتنا الإسترالية برئاسة المس جوليا كيلارد وأيضا حكومتنا العراقية برئاسة نوري المالكي كون اغلبيتنا يحمل الجنسيتين ويحب البلدين العزيزين البلد الذي رعانا ومنحنا كل شيء والبلد الذي ترعرنا فيه وعشنا طفولتنا ونصف حياتنا على الرغم من قساوتها وآلامها ، في الإسبوع الماضي قدمت حكومة حزب العمال الأسترالية الميزانية الفيدرالية وفيها عدة حزم من المساعدات المالية لذوي الدخل المنخفض والمتوسط واولاد المدارس والعائلات ورصدت الحكومة نصف مليار دولار للتقليل من قوائم الإنتظار في مجال العناية بالإسنان وكذلك مساعدات مالية للتعويض عن ضريبة الكاربون ، ومع كل ذلك فأن شعبية حكومة جوليا كيلارد ما تزال اقل من المعارضة ، ومازال الشعب الإسترالي غير راضٍ عن حكومته وادائها وتصرفات بعض النواب التابعين لحزب العمال الحاكم.
وفي مقابل ذلك وحين نعطف على ما يجري في بلدنا الآخر العراق وتصرفات حكومة السيد المالكي المبنية على الفساد والمحاصصة ، فاننا للأسف نجد ان رئيس الوزراء العراقي يتصرف بالعراق وموارده كأنه ملك ( سر مهر ) له ولحزبه وأتباعه من الإنتهازيين الذين ابتلي العراق بهم في كل عهد وحين، فها هو الصيف العراقي اللاهب يحرق بحرارته اطفال العراق وشيوخه بسبب غياب الخدمات والكهرباء بعد ان حرقتهم الحروب و الحصار الجائر من قبل وكأن لا تغيير جذري حدث ولا دول عظمى انفقت المليارات وليس هناك ثروة نفطية يومية تقدر بمئات الملايين من الدولارات ، فمنذ عام 2010 اي تشكيل السيد المالكي لحكومته الثانية لم نر او نسمع سوى مشاحنات ومؤامرات وخلافات وخطابات سياسية وتوترات مع دول الجوار والشركاء الوطنيين ، وقد كتبنا كثيرا عن ذلك وحذرنا منه ، وها نحن في اليوم الأخير من تحذير خماسي اربيل المتكون من السيد مسعود برزاني والرئيس جلال طالباني والسيد اسامة النجيفي ورئيس القائمة العراقية ايادعلاوي والسيد مقتدي الصدر ، بسحب الثقة من رئيس الوزراء نوري المالكي اذا لم يطبق تسعة نقاط قدمها السيد مقتدى الصدر الى التحالف الشيعي قبل اسبوعين ، ويبدو ان السيد المالكي لايستمع لأحد من هؤلاء ، حتى ان احد نواب التيار الصدري صرح بالأمس قائلا ( ان المالكي ينوي القيام بانقلاب عسكري في حالة سحب الثقة منه ) ، بينما خرج نواب ائتلاف دولة القانون وحزب الدعوة لكي يقولوا بتحدي وعنجهية (انه لايمكن لأحد سحب الثقة من زعيمهم ) ، وكل ذلك لأن السيد المالكي وبطانته قد سيطروا تماما على الأجهزة الأمنية في الجيش والشرطة كما فعل أسلافهم البعثيون حينما اغتصبوا السلطة عام 1968 واشاعوا ثقافة الحزب الواحد ثم 1979 ثقافة الزعيم الأوحد ...والتاريخ ما زال حياً يقطر بالدماء .!!
بقي ان نعطف على الإشاعة والخرافة التي يتناولها العراقيون من الناس الفقراء والسذج الذين تم تجهيلهم كي لايطالبوا بحقوقهم المنتهكة والمغتصبة كل لحظة ، والإشاعة هي أن كل ام عراقية ولاتصبغ بالحناء كفوف اطفالها سوف يصابون بوباء عظيم ، وهكذا تقوم مئات الألاف من الأمهات العراقيات بشراء مادة (الحناّء) خوفا من الوباء ...، ومن ابو طبر صدام الى حنةّ المالكي يرتجف الشعب من الخوف ..وليس من البرد لأن الحرارة لاتطاق ..!!




Share This Post

Posted by on 3:06 م. Filed under Articles. You can follow any responses to this entry through the RSS 2.0. Both comments and pings are currently closed.

You must be logged in to post a comment Login