Socialize

دعاة الثقافة والسقوط القيمي !

حسين خوشناو

نحن مجانين إذا لم نستطع أن نفكر ومتعصبون إذا لم نرد أن نفكر وعبيد إذا لم نجرؤ أن نفكر.  أفلاطونمنذ عدة سنوات و من خلال عملي وممارستي لمهنة الصحافة واهتمامي بأمور الثقافة و المثقفين في المهجر  وما يخص وطننا ألام العراق من أمور سياسية و ثقافية واجتماعية وانا احاول فك بعض الرموز المعقدة في نفسية وشخصية بعض ممن يسمون أنفسهم مثقفو اليوم أو  ألأصح دعاة الفكرو الثقافة و صعاليك المعرفة  . في كل مناسبة نرى هؤلاء الداعات يتسابقون في ما بينهم في انزوائاتهم للجهات الاربع وفي جميع الاتجاهات المهتزة دائماً مفتخرين بغزواتهم ونزواتهم وإغوائهم فنراهم  يتسابقون ويتناحرون يمينا و يسارا … شمالا أو جنوبا  ومهما اختلفت المناسبة او الاتجاه  فيعملون نقيض ما عملوا بالأمس و يحاولون استبدال القيم الإنسانية والأخلاقية بقيم سوقية وقتية ومنافع شخصية لاتساوي شيئاً في المعادلات البشرية لذا    يتحولون الى وحوش ضارية جائعة  تأكل فرائسها المقربين إليها. وبعد فشلهم في الوصول الى ما أرادوا يبادرون إلى العودة إلى ما كانوا عليه بعد تراجع وانحسار فيعودن الى كهوفهم المظلمة وتحت الظلال الداكنة يدفنون رؤسهم في الأرض لكي لايرون الحقيقة وأسباب فشلهم ويحاولون تبرير فشلهم بسبب وجود الآخرين . متناسين بان السعي للنجاح ليس تحدياً بقدر ما هو طريق للارتقاء بالشخص ومكانته في المجتمع البشري .  وبعد فترة قصيرة يهبون بكلّ سخاء عصارة فكرهم وحياتهم  وكرامتهم و مبادئهم  وقيمهم في حياكة مؤمرات وتشكيل جبهات  جديدة ضد الآخرين الذين هم أكثر( نجاحا وضميرا منهم)  ويعملون بمعادلة : “أنا أخسر وأنت تخسر”، وهي تحقق المثل القائل: (عليّ وعلى أعدائي) فما دمت خسرت يجب أن يخسر الجميع, وأصحاب هذه الفلسفة يغلب عليهم طابع التعصب ومحدودية التفكير . يا للرداءة … مثقفين انتهازيين لا غير هذا ربما أقل وصف يمكن به وصف البعض منهم. يعتقدون أن الثقافة هي مظهر من مظاهر الحياة او طريقة لجذب الإنظار والشهرة  وجمع المال والوصول الى مناصب حكومية .الثقافة أيها السادة ليس كتابة شعر و ليس ترجمة كتاب وليس منصب حكومي او أحياء أمسية او لمعان العيون وهز الرؤوس والتمجيد والتسقيط واشتمئزاز وليس حيكاة المؤمرات لتسقيط الآخرين …الثقافة هي التواضع  ونزع الأنانية في العمل والمنافسة وتقبل الأخر و العلوا في القيم الإنسانية والارتقاء الى الفكر والعلوم الإنسانية و الإحساس بالألم تجاه الإنسان والدفاع عن حقوق الآخرين  ضد الاستغلال والفساد والفقر والجهل وأشكال الاضطهاد والحرمان والمرض لتحقيق العدالة والمساواة في المجتمع البشري . فأين انتم أيهاء الدعاة من هذا …؟ وما هو موقعكم في إعراب الثقافة في هذا البلد؟؟؟.

Share This Post

Posted by on 1:55 م. Filed under Articles, مقالات. You can follow any responses to this entry through the RSS 2.0. Both comments and pings are currently closed.

You must be logged in to post a comment Login