Socialize

سؤال بسيط ..أين تذهب المليارات؟؟

حسين خوشناو

يبلغ حجم متوسط صادرات العراق النفطية حوالي  2.165مليون برميل يومياً،ويتم تصدير 1.7مليون منها يوميا عبر مرافىء البصرة الى الخليج عبر مضيق هرمز ،و400الف برميل يوميا عبر خط الأنابيب الشمالي الى ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط ، و15 الف برميل تحمل بشاحنات يوميا الى الأردن ،وارتفعت عائدات النفط العراقي في الشهر الماضي الى امثر من 7مليارات دولار ، وهذا يعني ان مجموع صادرات العراق النفطية السنوية تبلغ 85 مليار دولار …!!وهذه الأرقام  رسمية وحقيقية صرح بها هذا الأسبوع السيد علي الشكري وزير التخطيط  العراقي الذي بدوره لم يتطرق الى عمليات النهب المنظمة التي تجري في حقول البصرة يومياً وتديرها ميليشيات وأحزاب دينية وعصابات مافيوية مرتبطة ارتباطاً عضوياً بالجارة ايران ،ولم يذكر اعداد الشاحنات وحجم واعداد براميل النفط التي تذهب الى الشرق ، ربما لأن ذلك ليس من اختصاص الوزير ، بل من اختصاص وزير الداخلية بالوكالة معالي  رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي نفسه ، لأن سرقة المال العام ،ونهب اموال العراقيين ، هو جريمة سرقة يحاسب عليها القانون ،والجرائم من واجب وزارة الداخلية التصدي لها والقاء القبض على مرتكبيها وهذا هو واجب الشرطة كما هو معروف ،ففي الأمس فقط ظهر فيديو جديد بثته القنوات الفضائية مواقع الأنترنيت وهو يصور سرقة ونهب النفط العراقي وارساله الى ايران ، بلا واعز ضمير ولاشعور تجاه ملايين الفقراء من العراقيين ،وكل ذلك يجري تحت سقف الولاء المذهبي .

ان المتابع لحجم كارثة الفساد المالي في العراق يصاب بالصدمة يومياً وهو يسمع ويرى اختفاء وهدر مليارات من الدولارات ،بينما تنشغل الحكومة العراقية وعلى رأسها السيد المالكي  بملفات أمنية وصراعات طائفية من شأنها تجهيل وتغييب المواطنين عن المطالبة بحقوقهم ، لذلك نرى اتباع المرجع اية الله العظمى السيد علي السيستاني يهاجمون مكاتب المرجع اية الله محمود الصرخي ويحرقون المكاتب والحسينيات المملوء بالمصحف الشريف والأدعية الدينية  ثم يتم تبادل الهجومات بين الطرفين حتى وصلت الى بغداد ، والحكومة العراقية مرتاحة لذلك ، لأن المواطن مشغول بالفتن التي تضره ولا تنفعه ، بل تستر فضائح الحومة وفشلها الذريع .

لذلك ولأننا في استراليا حيث نرى الوقائع كما هي لايمكن لنا السكوت عن حقوقنا الشرعية كمواطنين عراقيين لاجئين ومهجرين ،خسرنا كل شيء ولولا عطف الحكومة الأسترالية ورعايتها لنا لما كنا نحيا بكرامة وعيش كريم ، لكن ذلك لايعني اننا ندع الفاسدين يسرقون حقوقنا وحقوق أهلنا في العراق، سوف نستمر بالمطالبة بانصافنا ومنحنا حصتنا من ثروات العراق الهائلة ، فنحن أولى بنفط العراق من الإيرانيين ، لأننا ابناء العراق الذي حاربنا وجاهدنا من أجله وسوف نستمر وعلى الدرب ماضون .

 

Share This Post

Posted by on 8:12 ص. Filed under Articles, مقالات. You can follow any responses to this entry through the RSS 2.0. Both comments and pings are currently closed.

You must be logged in to post a comment Login