Socialize

فيدراليات المحافظات وإغتصاب حق المواطن

حسين خوشناو

كما هو معروف بأن مسألة اعلان الاقاليم في محافظات العراق، هي مسألة دستورية وتم تثبيتها في الدستور العراقي، لذلك يعتبر من حق هذه المحافظات الاعلان عن هذه الخطوة الدستورية، ويعود جزء من اسباب هذه المطاليب والخطوات في هذا الوقت بالذات، الى تهميش دور المحافظات في ادارة محافظاتهم ومختلف المطاليب الخدمية والحياتية للمواطن، والاستمرار في سياسة عدم اهتمام الحكومة المركزية بهذه المحافظات،وفي هذا الإسبوع حوصر السيد نوري المالكي رئيس الوزراء العراقي بتجدد مطاليب ثلاث محافظات بالفيدرالية  هي الأنبار وصلاح الدين وديالى،فمحافظة صلاح الدين استفتت اهلها ،وديالى تعمل على ذلك والأنبار حسمت امرها وكذلك هناك نوايا لدى محافظة نينوى وهي الأكبر بعد بغداد ،اذن وبعد كل هذه السنوات من الفشل الذريع على كافة الصعد السياسية والإقتصادية والأقليمية بماذا يتحجج السيد المالكي وطاقمه من المستشارين الفاشلين ،هل يلجأ السيد المالكي الذي هو واحد من الذين كتبوا الدستورالى اختلاق مشاكل طائفية جديدة ضد شخصيات محددة من شركائه العراقيين  في العملية السياسية،كما افتعل المشكلة مع تركيا وساند بشار الأسد معنويا وماديا بدافع ايراني وحرك بعض المنافقين من حزبه لإقامة دعاوي قضائية ضد السيد مسعود بارزاني مما جعل القاصي والداني يسخر من العراق والعراقيين ؟، أم يستخدم صلاحياته كقائد عام للقوات المسلحة العراقية ويرسل الجيش لتأديب تلك المحافظات المتمردة بحجة الطائفية وتقسيم العراق ، لقد جزع المواطن العراقي  في كل مكان من العراق من سوء الخدمات والفساد والرشاوي والبطالة والتخبطات السياسية والتبعية خلال سنوات حكم السيد نوري المالكي ، فبدلا ً من انشغال الحكومة بمشاكل المواطنين العديدة نرى ان المواطن مشغول بمشاكل الحكومة التي اسمها حكومة للشراكة الوطنية ،وحين نقول المواطنين العراقيين نعني كل مواطني العراق في الداخل والخارج ، فنحن في خارج العراق لكننا لايمر يوماً واحدا ً دون ان نتابع بقلق ما يجري هناك في بلدنا المنهوب وحقوقنا المغتصبة، واذا كانت هناك اقلية من المستفيدين من اتباع الأحزاب والكتل السياسية  فان غالبية العراقيين في الخارج هم من المظلومين جهاراً ففي كل انتخابات يقوموت بفتح مكاتب الإقتراع ونساهم في الأنتخاب ونعطي اصواتنا التي تدعم المسيرة الديمقراطية في العراق الجديد ، اصواتنا التي تجعل رئيس وزراء فاشل مثل نوري المالكي رئيسا لفترتين للوزارة العراقية ، وبمقابل ذلك لا نجد سوى الإهمال واغتصاب حقوقنا المشروعة كمواطنين عراقيين ، فحتى رواتبنا التقاعدية لايمكننا الحصول عليها بسبب الفساد المستشري والمعوقات الأدارية الجسيمة والمحسوبية والمنسوبية وعجز السفارات والقنصليات عن القيام بدورها ،فيما يتمتع اتباع السيد المالكي برواتب شهرية من قبيل (راتب عقيد وعميد متقاعد )..الخ.

لذلك فأننا لانستغرب مطاليب تلك المحافظات وأهلها، فهناك من يصمت ويخرس بسبب الولاء المذهبي والطائفي أما الحقيقة المريرة فهي ان المالكي وزبانيته قد افسدوا ونهبوا ثروات وخيرات العراق التي لاتحصى ولايجوز السكوت عن ذلك ،والساكت عن الحق شيطان أخرس .

 

 

 

 

Share This Post

Posted by on 8:10 ص. Filed under Articles, مقالات. You can follow any responses to this entry through the RSS 2.0. Both comments and pings are currently closed.

You must be logged in to post a comment Login