Socialize

نتائج الإنتخابات وعمل المفوضية (المستقلة )

 

حسين خوشناو

بعد حوالي عشرين يوما من يوم الإنتخابات العراقية ، اعلنت المفوضية المستقلة للإنتخابات عن نتائج الإقتراع بعد جهد جهيد وصرف حوالي نصف مليار دولار وعشرات الخروقات مقرونة بالتشكيك من عدة جهات ، وكما هو متوقع فأن كتلة السيد نوري المالكي رئيس مجلس الوزراء هي التي تقدمت على باقي الكتل خاصة في العاصمة بغداد ، فالذي يملك السلطة والمال والسلاح والتخويف الطائفي والقومي حتماً سوف يكون أكبر الفائزين ،وهذا الأمر لايتعلق بالعراق وحده بل في غالبية “الديمقراطيات” المشابهة للديمقراطية العراقية التي تعتمد التحاصص الطائفي والحزبي والقومي والعشائري وليس الكفاءة وحسن الإدارة والمهنية والإحتراف ، ومن أكثر الأدلة على ذلك فوز أقرباء السيد المالكي ، وهم حسين أحمد المالكي المكنى أبو رحاب وهو زوج إبنته الكبرى ،وياسر عبد صخيل المالكي زوج إبنته الصغرى ،وصبحي كامل محمد حسن المالكي وهو إبن أخيه ، وعلي محمد شريف محمد حسن المالكي وهو أبن عمه ، وهذه وجوه جديدة تحكم بأسم العائلة وليس الحزب والمذهب ، وتقول الشائعات أن السيد نوري المالكي يشترط على (التحالف الوطني الشيعي ) أن يحصل أثنين من هؤلاء على وزارات سيادية ، ولابد من القول أن السيد المالكي خرج من الإنتخابات منتصرا على جميع غرمائه السياسيين ، فقد تراجعت كتلة أياد علاوي وتراجعت كتلة الصدريين (الأحرار ) بينما إنزوى السيد ابراهيم الجعفري وتقهقر كثيرا ، وحين تم استطلاع أراء بعض المواطنين في بغداد وبعض المدن الجنوبية عن اسباب انتخابهم لكتلة دولة القانون ، فأن الإجابات كانت تتمحور حول الخيار الطائفي والمخاوف من داعش وأخواتها ، لكن الغرابة التي اثارت الدهشة لدي العديد من المراقبين الدوليين والإقليميين والعراقيين هو فوز كتلة السيد المالكي مثلا في انتخابات السويد ،وكذلك فوزه في منطقة ابو غريب وبعض المناطق السنية !!، أما انتخابات أستراليا ، فأن ممثلية المفوضية المستقلة في سيدني  لم تعلن عن النتائج ولا نعرف نحن كجهة أعلامية ما هي الأرقام الدقيقة للمصوتين واي كتلة فازت باغليبة الأصوات واي المراكز كان الأكثر اقبالاً على التصويت ، كي يعرف المواطنون العراقيون اين ذهبت أصواتهم ، وهل هناك اي فائدة من الذهاب للتصويت أساساً، أليس لهم الحق في معرفة ذلك عبر وسائل الإعلام الخاص بالجالية العراقية ؟، أم ان هناك عوائق تحول دون ذلك ، فاذا تم اعلان النتائج الرسمية في بغداد ، مالذي يمنع ممثليها هنا من الإعلان عن نتائج تصويتنا الذي كلف حوالي مليوني دولار ، دولار ينطح دولار من أموال العراقيين التي يلعب بها كل من هبّ ودبّ سوى المواطن العراقي المحروم في الداخل والخارج .

بقي أن اذكر أن 211 نائبا سابقاً خرج من البرلمان وابرزهم قيادات من دولة القانون مثل الشيخ خالد العطية وحسن السنيد وعلي الشّلاه وعشرات من أمثالهم فهل يختفون من الصورة ويعودون لبلدانهم مع ملايين دولاراتهم ورواتبهم التقاعدية ،أم أن السيد المالكي يعيدهم كمستشارين حكوميين في مختلف الوزارات هذا إذا حكمنا مرة ثالثة لاسامح الله .

Share This Post

Posted by on 4:04 ص. Filed under Articles. You can follow any responses to this entry through the RSS 2.0. Both comments and pings are currently closed.