Socialize

هل إن فخامة الرئيس البرزاني دكتاتور؟

يتعرض فخامة السيد مسعود البرزاني رئيس إقليم كردستان الى هجمة شرسة يقودها أعوان المالكي على خلفية مواقفه الوطنية الرافضة لقيام حكم دكتاتوري في بغداد بعد أن اتهم المالكي بتهميش القوى السياسية الاخرى بغض النظر عن انتماءاتها القومية والمذهبية ،وسعيه لاحكام قبضته على السلطة مدعوما من قبل اقلية استحوذت على كافة موارد البلاد الاقتصادية ومفاصلها السياسية والعسكرية.

وقد كان رد اعوان المالكي متشنجا يعكس ارتباكهم بعد ان طغوا وعاثوا فسادا في البلاد.فقد خرج مراسل قناة بي بي سي البريطانية سابقا والنائب الحالي عن كتلة المالكي المدعو ياسين مجيد مدعيا ان السيد البرزاني دكتاتور فهو يجلس على كرسي رئاسة الاقليم منذ عشرين عاما!فهل حقا أن الرئيس البرزاني دكتاتور؟
بداية أن دستور الاقليم لم يحدد سقفا لعدد ولايات الرئيس ولذا فمن الناحية القانونية فان تولي الرئيس البرزاني للمنصب ولدورات متعددة لا يخالف الدستور ، فإن كان ذلك دكتاتورية فالامر ينطبق على المالكي الذي ينوي الترشح لولاية ثالثة ولربما رابعة ولربما مدى الحياة وحجتكم أن الدستور لم يحدد عدد ولايات رئيس الوزراء؟ فهل ذلك حلال على مالكيكم وحرام على البرزاني ساء ما تحكمون؟

ومن ناحية أخرى فإن الرئيس البرزاني رئيس منتخب طبقا للإنتخاب الشعبي المباشر حيث حاز على اكثر من ثلثي أصوات الناخبين الكرد ، فهو رئيس منتخب وفقا للارادة الشعبية وطبقا للآليات الديمقراطية فكيف يمكن وصفه بالدكتاتور؟ واما مالكيكم فهو لم ينتخبه الشعب بشكل مباشر ولم تحز قائمته الا على اصوات ربع الناخبين العراقيين واما الاصوات التي حصل عليها كشخص فهي تكشف عن حقه بالترشح لمنصب رئاسة الوزراء داخل قائمته وليس على المستوى الوطني ،لان تولي المنصب منوط بموافقة الكتل والقوى السياسية الاخرى ولا تقرره قائمة المالكي لوحدها.

وهو مايفسر عجزه عن الاحتفاظ بمنصبه بعد خسارته للانتخابات السابقة ،الا انه اصر على البقاء بمنصبه رافضا تركه فهل يوجد في العالم رئيس وزراء يخسر الانتخابات ويصر على الاحتفاظ بمنصبه؟اوليس في ذلك دليل قاطع على دكتاتوريته؟ هذا من ناحية ومن ناحية أخرى فإن الحاكم الديمقراطي هو الذي يتولى الحكم بارادة شعبية خالصة وليس بدعم وارادة خارجيتان، والمالكي لم يتمكن من الاحتفاظ بكرسيه لولا الدعم الامركي والايراني وهذه ابرز صفات الدكتاتور الذي يسعى للتشبث بالكرسي وباي ثمن كان ولو بالعمالة والتفريط بسيادة الوطن. واما السيد البرزاني فقد رأس الاقليم بالارادة الشعبية الخالصة ولم يستعن بقوة خارجية للبقاء في الحكم قبال منافسيه السياسيين.

واما عن سيرة البرزاني في الحكم فهي قائمة على مبدأ الشراكة في الحكم سواء عبر علاقته بحزب الاتحاد الوطني الكردستاني او عبر علاقته بالقوى السياسية الاخرى فهو لم يهمش بقية الفرقاء السياسيين كما فعل المالكي الذي همش حتى القوى الشيعية التي دعمته وابقته رئيسا للوزراء. فهو يصر على الامساك بالملف الامني رغم فشله الذريع في ادارته ويرفض اشراك اي طرف من داخل تحالفه في ادارته. ويدير كافة الملفات الحساسة من اقتصادية وسياسية بنفسه مهمشا كافة القوى السياسية الاخرى ويسعى لبناء جيش مليوني مواليا له.

فمن هو الدكتاتور مالكيكم أم فخامة الرئيس البرزاني؟

Share This Post

Posted by on 2:15 م. Filed under مقالات. You can follow any responses to this entry through the RSS 2.0. Both comments and pings are currently closed.

You must be logged in to post a comment Login