Socialize

ورد هولندي لمؤتمر القمّة..!

حسين خوشناو

من يزور العراق وبغداد بالذات من العراقيين المهاجرين والمهجرين خارجه ، يعود وكأنه مصاب بلوثة عقلية او حسب المصطلحات العراقية  مثل (الأخ لاكف او سويج) جراء ما شاهده من خراب مادي ومعنوي ،خراب الأرض والبشر معا ،ومع ادعاء السيد المالكي ان العراق هو البلد الأكثر استقرارا في المنطقة ،فأن ذلك يحتم عليه وعلى حكومته العمل الفوري والسريع من اجل البناء والتعمير على ارض الواقع وليس امام الميكروفونات والفضائيات والصحفيين من انصاف الأميين المطبلين لدولة القانون التي لاتخضع سوى لقوانين العشيرة والطائفة والقومية والحزب والعم والخال وابن الأخت وهلم جرا.
من منا لايعرف ولايعلم بماذا جرى ويجري في تونس ومصر وليبيا واليمن وسوريا والبحرين والأردن والمغرب والجزائر وعُمان والأراضي الفلسطينية بل والعراق نفسه من مظاهرات واحتجاجات شعبية من اجل الديمقراطية والكرامة والتخلص من الأنظمة المستبدة  ، والجميع يعرفون ان من تبقى من الديكتاتوريين العرب غاطسين تماما في همومهم المحلية ومخازيهم مع شعوبهم المنتفضة عليهم وعلى كراسي حكمهم المتهرئة الصدئة ،وهم مشغولون في كيفية النجاة وفي تأمين المصير كي لايكونوا مثل صدام او زين العابدين او حسني مبارك الذي تم اذلاله امام العالم اجمع مع زوجته وابنائه والمحيطين به من الجلاوزة واللصوص والبلطجية وسراق اموال الفقراء المصريين.
ومع كل ما ذكر فان الحكومة العراقية الخرقاء وبكل غباء وصلف تصر على عقد مؤتمر القمة العربية في بغداد ،ومع رفض الدول الخليجية حضور المؤتمر لعدة اسباب منها كما ذكرنا الأوضاع الداخلية اضافة الى موقف الحكومة العراقية التابع للجارة الشرقية ايران في التعامل الطائفي الغبي مع انتفاضة الشعب البحريني ، وحين لن تحضر دول الخليج المؤتمر ، فأن سوريا ومصر وليبيا واليمن وتونس  ليست على استعداد لحضور المؤتمر بل وان حضروا سوف يرسلون ممثلين على مستو نائب وزير ، كما ان الأمين العام للجامعة العربية  عمرو موسى الذي التقى قبل شهور بالسيد علي السيستاني لأخذ الموافقة على عقد المؤتمر لم يكن يعلم ان في الأفق القريب ثورات سوف تزلزل عروشا وكراسيا وسلطات ،ولم يكن يفكر انه سوف يرشح لمنصب رئيس جمهورية مصر العربية الديمقراطية هذه المرة .
ورغم ان مجلس محافظة بغداد قد رصد 600 مليون دولار ( فقط ) 300مليون دولار منها لتحسين شارع المطار ، والنصف الأخر لترميم وتأهيل ستة فنادق في بغداد ، اي حصة الفندق 50 مليون دولار (فقط )، فأن الحكومة العراقية قد رصدت 450 مليون دولار اخرى لمؤتمر القمّة ،وتعاقدت مع شركة لبنانية لجلب ورود هولندية لطاولات القمّة العربية .تصوروا الوضاعة والخسّة وموت الضمير.

“كل ديك في مزبلته صياح”

Share This Post

Posted by on 2:04 م. Filed under مقالات. You can follow any responses to this entry through the RSS 2.0. Both comments and pings are currently closed.

You must be logged in to post a comment Login