Socialize

150 يوماً فـي السنة دون عمل… ولا إحصائيات للخسارة


 بغداد/وائل نعمة
شدد نواب وخبراء اقتصاديون على ان العطل المتكررة ستؤدي الى تأثر الوضع الاقتصادي بشكل سلبي، على الرغم من ان البلاد تخلو من احصائيات رسمية ودقيقة لتحديد الانتاج القومي وما ستسببه هذه العطل من خسائر. وكان المتحدث باسم الحكومة علي الدباغ قال امس الاربعاء ان عطلة العيد التي اقرها مجلس الوزراء لن تؤثر على الوضع الاقتصادي، مبينا ان قانون العطل الرسمية منح العراقيين 150 يوماً من العطل الرسمية .


واضاف الدباغ إن "الحكومة قررت تعطيل الدوام الرسمي خلال الاسبوع المقبل لفتح المجال امام العراقيين للاحتفال بعيد الفطر المبارك ".
واكد الدباغ أن "هذه العطلة لا تضر بالوضع الاقتصادي ".
وحسب قانون العطل الرسمية الذي اقرته الحكومة ، فان المواطنين يتمتعون بـ 150 يوماً من العطل الرسمية سنوياً، مبينا ان اكثر من 30 % من هذه العطل تكون بمناسبة ايام الاعياد والمناسبات الدينية.
من جانبه يشير عضو اللجنة الاقتصادية في مجلس النواب عامر حسين الى ان العطل الرسمية لها تأثيرات سلبية على الواقع الاقتصادي الا انها ضرورية.
حسين اكد يوم امس في اتصال مع "المدى " ان " قانون العطل الرسمية الذي اقر في مجلس النواب قد اخذ فيه الجانب الاقتصادي وتأثيره على العجلة الاقتصادية لاسيما في القطاع العام "، متابعا " القطاع الخاص اقل خسارة من العام ،والعطل تسبب في توقف الكثير من الاعمال الحكومية "، مشددا على ان "العطل تسبب خسارة للبلاد". واوضح حسين ان "عطلة العيد التي قررت باسبوع كامل جاءت لاستمتاع المواطنين بعيد الفطر وتعويض عن يوم الخميس الذي قرر مجلس النواب ان يجعله دواما رسميا بعد ان اكد تعطيل الدوام في كل خميس خلال شهر رمضان بسبب شهر الصيام وارتفاع درجات الحرارة".
وكانت الحكومة قررت في وقت سابق تعطيل الدوام الرسمي في المؤسسات الحكومية في الثاني والتاسع والـ16 من شهر آب المقبل، بسبب ارتفاع درجات الحرارة بشكل مفرط.
وقال المتحدث الرسمي باسم الحكومة علي الدباغ إن "الحكومة قررت، اليوم، تعطيل الدوام الرسمي في المؤسسات الحكومية ايام الخميس، المصادف الثاني والتاسع والـ16 من شهر آب المقبل"، عازياً السبب إلى "ارتفاع درجات الحرارة بشكل مفرط".لكنها عادت وقررت اعتبار اليوم الخميس الاخير في شهر رمضان دواما رسميا واستبداله بالخميس ما بعد العيد.
يذكر أن الهيئة العامة للأنواء الجوية والرصد الزلزالي اعتبرت، في (20 تموز الحالي)، أن ارتفاع درجات الحرارة أصبحت حالة إقليمية وعالمية وليس فقط في العراق، فيما نفت امتلاكها أدلة تؤكد "تورط" الولايات المتحدة الأميركية بارتفاع درجات الحرارة في البلاد كما نقلت وسائل إعلام عن احد خبرائها.
بالمقابل انتقد الخبير الاقتصادي باسم جميل انطوان تفرد الحكومة باتخاذ القرارات الخاصة بالعطل دون الرجوع الى اراء المتخصصين في الجانب الاقتصادي.
انطوان اكد امس الاربعاء لـ"المدى " ان " العطل الرسمية يجب ان تدرس بشكل دقيق من ناحية الناتج القومي وتأثيرها على عجلة الاقتصاد " ، متابعا " حين يدرس الانتاج الزراعي والصناعي وباقي الخدمات بشكل فعلي يمكن حينها تقرير العطل وعدد ايامها".
واوضح انطوان بان " العطل اصبحت رسمية وتقليدا اجتماعيا اعتاد عليه المواطنون ومن الصعوبة تغيير عادة العطل حتى لو تبدل حال الانتاج والاقتصاد في البلاد".
انطوان انتقد عدم احتساب ساعات العمل بجدية وعدم تنظيم اوقات العمل في الامكان الانتاجية ، مشددا على ضرورة اعتماد نظام البديل و"الشفتات" لكي تبقى عجلة الاقتصاد مستمرة ويحصل العمال والموظفون على ساعات راحة.
ونفى انطوان وجود احصائيات رسمية ودقيقة لاحتساب خسارة البلاد من الانتاج القومي ، مؤكدا ان قوى العمل تتراوح بين 8-9 ملايين شخص ولكن قوى العمل الحقيقية غير معلومة. وكان عدد من الاقتصاديين اكدوا في وقت سابق أن خسائر العراق بحسب دراسات اقتصادية ستبلغ 30 مليون دولار خلال الاسبوع الذي قررت فيه الحكومة تعطيل الدوام بسبب اعمال القمة في بغداد. مؤكدين ان الحكومة لاتفكر على الإطلاق بالأضرار الاقتصادية التي تخلفها قراراتها
وقررت الحكومة تعطيل الدوام الرسمي من 25 اذار ولغاية الاول من نيسان للحد من ظاهرة الاختناقات المرورية التي تشهدها المحافظات، بالتزامن مع قرب انعقاد القمة العربية في 29 من الشهر الجاري في العاصمة بغداد.
فيما قلل الخبير الاقتصادي علي الفكيكي من اهمية تأثير العطل على الجانب الاقتصادي بسبب ان العراق يمر بما وصفه حالة مخاص اقتصادي ولم يستقر اقتصاديا لحد الان.
الفكيكي اوضح يوم امس في اتصال مع "المدى " ان " الاقتصاد الاحادي والمعتمد على النفط يجعل معظم الاعمال المتبقية متوقفة بشكل ضمني"، متابعا " البلاد تعاني من بطالة وفقر الى مستويات كبيرة ولايمكن في ظل هذه الفوضى الاقتصادية ان نتحدث عن خسائر ستسببها العطل". يشار الى ان خبراء طالبوا الحكومة بعدم منح الموظفين عطل رسمية واجبارهم على الالتزام بالدوام بهدف عدم اعاقة التعاملات الاقتصادية .
وكان نائب محافظ البنك المركزي مظهر محمد صالح قال في وقت سابق إن "العراق يخسر الكثير من الاموال لكن لا يمكن احتساب تلك الاموال بدقة لانها تعتمد على التعاملات الاقتصادية اليومية التي يجريها العراق وهي تختلف بين فترة واخرى"منوها ان "العطل تعيق حركة المصارف وارتباطها العالمي بالفعل ولابد من ان تنظم ويأخذ وجهة النظر الاقتصادية".
يذكر ان وزارة التخطيط اكدت ان العطل تؤثر على مجال التنمية وتعرقل السياسة الاقتصادية في هذا الجانب خاصة العطل الطويلة، نافية وجود معلومات دقيقة عن مدى خسارة العراق خلال العطلة، لكنها بصورة عامة مؤثرة والارقام التي تطلق هي مجرد توقعات ورؤى اقتصادية.



Share This Post

Posted by on 3:07 م. Filed under أخبار العراق. You can follow any responses to this entry through the RSS 2.0. Both comments and pings are currently closed.

You must be logged in to post a comment Login