الفرات تطالب بالكشف عن الجناة وتفاصيل التحقيقات حول قضية مقتل إمرأتين واكاديمي عراقي على أيدي عناصر شركة أمنية إسترالية تعمل في العراق
الفرات / خاص
لازال الصمت يلف قضية مقتل امرأتين في بغداد وذلك في شهر اوكتوبر / تشرين أول من عام 2007 على ايدي عناصر تابعين لشركة يونيتي ريسورسز ،وهي شركة أمنية استرالية مقرها دبي وتعمل في بغداد لصالح وكالة حكومية أميركية ،وكانت الحكومة العراقية قد أدانت الحادث بشدة وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية العراقية ان الشركة الأسترالية قد قدمت اعتذارا للحكومة بسبب مقتل كل من السيدة ماروني أوانيس ،49 عاما ، من حي الغدير في بغداد وهي متزوجة وأم لثلاث بنات وتحمل شهادة علمية لكنها تعمل سائقة سيارة اجرة غير رسمية لتعيل بناتها اثر وفاة زوجها والثانية جنيفا جلال 30، عاما ،وهي غير متزوجة .وكانت السيدة اوانيس وهي مسيحية ارمنية تقود سيارتها وتقل معها امرأتين وطفلين اثناء وقوع الحادث.وكان شهود عيان اكدوا ان موكبا من سيارات الحماية الامنية الأسترالية اطلق النار على سيارة اولدزموبيل مدنية فيها عائلة مكونة من ثلاث نساء وطفلين بالخطأ ما اسفر عن مقتل امرأتين بعد اصابتهما بالرأس واصابة الثالثة بجروح. وقال الشهود والشرطة ان الموكب كان يسير بسرعة فائقة وطلب من المرأة التي كانت تقود السيارة التوقف الى جانب الطريق لكنها تأخرت بالانتباه لطلبهم فاطلقوا النار على السيارة بكثافة. واكدت المصادر ان وجهي الضحيتين تشوها بالكامل بسبب اطلاق النار المباشر على الرأس وان عناصر الشرطة فروا من مكان الحادث. وقد ادان القس كيفورك أرميليان من كنيسة الأرمن وسط بغداد حادث القتل قائلا " ما حدث جريمة بحق الانسانية عموما وبحق العراقيين خصوصا»، مناشدا «الحكومة العراقية وضع حد لهذه الانشطة التي تقوم بها الشركات الامنية الاجرامية». واضاف «كان واضحا جدا انهن نساء داخل سيارة عندما اطلقوا النيران عليهن بشكل عشوائي".كما أصدر مسؤول وحدة العمليات في الشركة الاسترالية انذاك السيد مايكل بريدين بيانا عبر فيه عن اسفه للحادث ، مشيرا الى أن الشركة ستواصل عرض المعلومات في حالة توفرها لإظهار الحقائق وتمررها للجهات المعنية .وفي شهر مارس /اذار من عام 2006 تم مقتل البروفيسور العراقي قيس جمعة ، 72 عاما ،في بغداد بعد اطلاق النار عليه من قبل احد عناصر شركة امنية اجنبية ،والبروفيسور جمعة عراقي يقيم في مدينة ادلايد عاصمة ولاية استرالية الجنوبية ،وكان يقود سيارته بالقرب من قافلة لسيارات شركة أمنية ،وحينها أكد السيد الكسندر داونر وزير الخارجية الأسترالي السابق مقتل البروفيسور جمعة قائلا ان وزارة الخارجية الأسترالية تعمل ما في وسعها في اجراء التحقيقات اللازمة بشأن الحادث ،وأكدت تقارير حينها ان من قام باطلاق النار على البروفيسور جمعة هو حارس امني استرالي ،لكن مدير الشركة الأمنية نفى ذلك مؤكدا أن العنصر الأمني ليس استرالي الجنسية .وكانت الشركات الأمنية الأجنبية تتمتع بالحصانة القانونية ضد القانون العراقي بموجب أمر تنظيمي صادر من ادارة الحاكم المدني الأميركي بول بريمر عام 2004 ،واثارت نشاطاتها نقمة شعبية واسعة لدى العراقيين.وكان حادث اطلاق النار الذي قام به موظفي الشركة الأمنية الأسترالية جاء بعد حوالي ثلاثة اسابيع من قيام عناصر شركة بلاك ووتر الأميركية باطلاق النار على مدنيين عراقيين في ساحة النسور في بغداد مما ادى الى مقتل وجرح 17 شخصا .وقد اقرت الشركة الأميركية بقيام عناصرها بقتل 14 عراقيا وجرح اخرين ،وقامت بتغيير اسم الشركة ،وعرضت قبل عدة ايام مبالغ تعويضية لعوائل الضحايا حيث رصدت 100 الف دولار لكل شخص فقد حياته ومبلغ 30 الف دولار لكل جريح .وقامت الحكومة العراقية بمنع شركة بلاك ووتر في العمل بالعراق ، وبالرغم من أن الحكومة العراقية قد وعدت بفتح التحقيق حول تورط الشركة الأمنية الأسترالية يونيتي ريسورسز بمقتل العراقيتين ، إلا أن الغموض مازال يلف القضية ، فمنذ اكثر من عامين لم تتم الإشارة الى ما جرى وهل تم طرد الشركة من العراق أو هل تم تعويض عوائل الضحيتين .نحن في صحيفة الفرات نطالب بالكشف التام عن تفاصيل التحقيقات التي جرت حول الحادث الإجرامي وتقديم الجناة الى القضاء كما جرى في قضية شركة بلاك ووتر الأميركية وندعو الحكومة الإسترالية الى التدخل لإنصاف عوائل الضحايا والحد من مثل هذه الجرائم مهما كان ثقل مرتكبيها والشركات التي يعملون فيها والوكالات المتعاقدة معهم وفتح ملفات الجرائم مهما مر الوقت على وقوعها .للمزيد من المعلومات و مشاهدة التقرير الاخباري أنقر على هذه الرابطة :http://www.youtube.com/watch?v=jj7jZEDZgVU
اختيار صحيفة الفرات ضمن منهج ديكسترو الأميركي للتطوير الأكاديمي
اختيار صحيفة الفرات ...