في سلوك مشين ينضح بالظلم، تواصل وزارة المالية العراقية قطع رواتب موظفي إقليم كوردستان حتى 1 يونيو 2025، متجاهلةً قرار المحكمة الاتحادية العليا الذي يلزمها بضمان دفع الرواتب في موعدها بغض النظر عن الخلافات المالية.
قطع الرواتب الحالي: خرق صارخ للقانون
حتى 1 يونيو 2025، تستمر وزارة المالية العراقية في عرقلة رواتب موظفي إقليم كوردستان. رغم التزام الإقليم بتسليم قوائم الرواتب ومعالجة الملاحظات الفنية، تتأخر التحويلات أو تصل على دفعات متباعدة.
قرار المحكمة الاتحادية العليا الصادر في 21 فبراير 2024 ينص على أن "أي خلاف بين الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم حول تنفيذ مواد قانون الموازنة يجب ألا يكون سبباً لعدم استلام الموظفين لرواتبهم الشهرية في موعدها المحدد". رغم هذا، تتمادى وزارة المالية في ربط الرواتب بالخلافات حول الإيرادات النفطية وغير النفطية، في خرق واضح للدستور (المادة 14).
سوابق الظلم: نقص راتب ديسمبر 2024
في 2024، خصصت الموازنة الاتحادية 11.576 تريليون دينار لحصة إقليم كوردستان، كافية لتغطية 12 راتباً. لكن وزارة المالية أرسلت 10.75 تريليون دينار فقط، مما تسبب بنقص راتب شهر كامل.
التمييز العنصري: سياسة ممنهجة ضد الكورد
تأخير رواتب موظفي الإقليم يستهدف غالبية كوردية، بينما يحصل موظفو المحافظات الأخرى على رواتبهم باستمرارية أفضل. هذا ينتهك المادة 14 من الدستور التي تكفل "المساواة دون تمييز بسبب العرق أو الأصل".
الاستنكار
نستنكر بشدة تصرفات وزارة المالية العراقية التي تتجاهل قرار المحكمة الاتحادية، تنتهك الدستور، وتمارس تمييزاً عنصرياً ضد موظفي إقليم كوردستان.
المطالب
نطالب رئيس الوزراء الاتحادي بإلزام وزارة المالية بإطلاق الرواتب الكاملة فوراً، ونحث المحكمة الاتحادية على محاسبة المسؤولين عن هذا الخرق، وندعو الرئاسة والوزراء الكورد والمجتمع الدولي للتصدي لهذا الظلم العنصري.
قطع رواتب موظفي إقليم كوردستان في 2025 هو جريمة قانونية وأخلاقية. حان الوقت لإنهاء هذا الظلم، وإعادة العدالة، قبل أن يتحول هذا الانتهاك إلى شرخ لا يُبرأ في جدار العراق.