الفرات - جريدة عربية أسترالية وطنية

حلبجة.. الجرح النازف وشاهد العصر على العنصرية الطائفية

بينما تحاول الأطراف الشيعية في بغداد خنق حلبجة سياسيًا واقتصاديًا، تتحول هذه المدينة — التي عانت أبشع جريمة كيميائية في التاريخ الحديث — إلى رمزٍ صارخٍ للتمييز الطائفي والعنصرية الممنهجة ضد الكورد. إن رفض تحويل حلبجة إلى محافظة ليس مجرد قرار إداري، بل هو:

  • جريمة سياسية جديدة تضاف إلى سجل الإبادة من العرب
  • صمتٌ مقصودٌ عن حقوق الناجين من المذبحة
  • حرمانٌ متعمدٌ من التعويضات وإعادة الإعمار
  • استهانةٌ صارخةٌ بدماء 5000 شهيد سقطوا في يوم واحد

اختبار حقيقي لوجه العراق الجديد

  • بغداد تصر على معاملة الكورد كمواطنين من الدرجة الثانية
  • المليشيات الشيعية تفرض شروطها الطائفية حتى على المدن المدمرة
  • رسالة واضحة: «لا حقوق للكورد حتى لو تعرضوا للإبادة»

الوجه القبيح للتمييز المذهبي

  • مليشيات الحشد ترفض الاعتراف بحلبجة بينما تحتل كركوك
  • قادة شيعة يتاجرون بمأساة حلبجة في الخطابات السياسية
  • معايير مزدوجة: مدن شيعية تحصل على صفة المحافظة بسهولة، بينما حلبجة تنتظر منذ 36 عامًا

حلبجة لن تكون ضحيةً مرة أخرى

لقد آن الأوان للعالم أن يرى:

  • كيف يُعاقب الكورد مرة أخرى على جريمة وهم ضحايا؟
  • كيف تتحول المأساة الإنسانية إلى ورقة مساومة سياسية؟
  • كيف تكرس بغداد سياسة «المظلومية الانتقائية»؟

حلبجة التي احتضنت كل المضطهدين من المعارضين أثناء حكم صدام، تُكافأ اليوم بالحرمان والتهميش. لكن شعبًا قدم هذا الكم من الشهداء، لن يسمح بأن تُسرق حقوقه مرة أخرى.

العار كل العار لمن يسكت عن هذه الجريمة السياسية الجديدة بحق حلبجة. فالشعوب التي لا تحترم ضحايا الإبادة، لا تستحق الاحترام.