الفرات - جريدة عربية أسترالية وطنية

الدستور العراقي والظلم بحق الكوردستانيين و إقليم كوردستان

لقد أثبتت الحكومة العراقية الاتحادية مراراً وتكراراً أنها ليست سوى أداة للظلم والتهميش بحق الشعب الكوردستاني، من خلال خروقاتها المتكررة للدستور العراقي لعام 2005، وبالأخص المادة 112 التي تنظم إدارة النفط والغاز.

الكورد والشراكة في العراق الفيدرالي: من الاستقلال إلى التهميش

بعد انتفاضة 1991، أسس الكورد إقليمًا مستقلًا فعليًا تحت حماية منطقة الحظر الجوي بقرار مجلس الأمن رقم 688. بعد سقوط نظام صدام عام 2003، لعب الكورد دورًا محوريًا في صياغة الدستور العراقي لعام 2005، بشروط واضحة: شراكة حقيقية في دولة فيدرالية تضمن إدارة الموارد (المادة 112)، حل نزاعات المناطق المتنازع عليها (المادة 140)، وتعويض ضحايا الأنفال وحلبجة (المادة 132).

منذ 2003، اتبعت الحكومات العراقية سياسات معادية للكورد، مثل عدم تنفيذ المادة 140، وتأخير حصة الموازنة، وإلغاء قانون النفط الكوردستاني.

خروقات الحكومة الاتحادية للدستور العراقي

  • المادة 140: حل النزاعات في المناطق المتنازع عليها لم تُنفذ رغم الموعد النهائي المحدد بـ 31 ديسمبر 2007.
  • المادة 132: تعويض ضحايا الجرائم السابقة، حيث لم توفر الحكومة الاتحادية تعويضات كافية لضحايا الأنفال وحلبجة.
  • المادة 112: إصدار قانون النفط والغاز، حيث فشلت الحكومة الاتحادية في إصدار قانون اتحادي رغم مرور أكثر من 19 عاماً.
  • المادة 121: تخصيص الموازنة العادلة، حيث تأخرت الحكومة الاتحادية مراراً في دفع حصة إقليم كوردستان.
  • المادة 92: تأسيس المحكمة الاتحادية العليا، التي لا تزال تعمل دون قانون دائم ينظم عملها.

تسييس المحكمة الاتحادية العليا

تُعتبر المحكمة الاتحادية العليا في وضعية "تصريف أعمال" منذ 19 عاماً، مع غياب تمثيل عادل للكورد، مما يثير تساؤلات حول نزاهتها في قضايا تتعلق بالإقليم.

خطوات مقترحة لحكومة إقليم كوردستان

للدفاع عن حقوقها الدستورية، يمكن لحكومة إقليم كوردستان تعزيز الدعم الدولي، والضغط من أجل قانون النفط والغاز، وتعزيز التمثيل في بغداد، والطعن في شرعية المحكمة، وتوثيق الخروقات، وتعزيز الوحدة الداخلية، وإشراك طرف ثالث دولي.

الخلاصة

خروقات الحكومة الاتحادية للدستور العراقي تُظهر نهجاً انتقائياً يُضعف مبدأ الفيدرالية ويُهدد حقوق إقليم كوردستان. من واجبنا ككوردستانيين الدفاع عن حقوق شعبنا لاستعادة كرامته وحقوقه الدستورية في ظل نظام فيدرالي عادل.