في الذكرى السنوية لتأسيس الحزب الديمقراطي الكوردستاني، تستيقظ في الذاكرة صورة أمة يُكتب تاريخها بدموع الأحرار وعزائم الرجال الذين رفضوا الخضوع لواقع الظلم والقهر. في السادس عشر من آب 1946، في مدينة مهباد، لم يُعلن فقط ميلاد حزب، بل بُنيت أسطورة كوردستان العريقة.
هذا ليس مجرد سرد لحاضنة وطنية عابرة، بل هو سرد لروح متجددة لا تعترف بالاستسلام، لحركة سياسية قامت على فلسفة عميقة تمزج بين حق الإنسان في الحرية، وعيش الكرامة، والالتزام برؤية دولة حديثة تعددية.
في قلب هذا المشروع الكليّ، يقف فخامة الرئيس مسعود بارزاني، بفضل رؤيته الثاقبة وروحه القتالية، ليس كزعيم فحسب، وإنما كرمز للوحدة الوطنية. وبجانب فخامته، يعمل فخامة رئيس إقليم كوردستان السيد نيجرفان بارزاني، الذي أثبت بفكره ورزانته كيف يمكن لاستراتيجيات الحكم أن ترفد التنمية والبناء. ولا يقل عنهم السيد مسرور بارزاني، رئيس الوزراء، الذي حول التحديات إلى فرص.
تأسّس الحزب عام 1946 على يد الزعيم الخالد الملا مصطفى بارزاني، الذي كان الأب الروحي لحركة التحرر الكوردية. ثم جاء نجله، القائد الكبير مسعود بارزاني، الذي أكمل المسيرة بكل ثبات.
ليس الحديث هنا عن إنجازات عادية، بل عن تحولات جذرية: من ثورة مسلحة ضد الاستبداد إلى تجربة دولة تحترم الجميع، وتواجه الإرهاب بقوات البيشمركة التي صارت مثالاً في المقاومة والبطولة الإنسانية.
وفي الوقت نفسه، ينبض الحزب بدوره في إنعاش التراث الكوردي، ليست فقط حافظاً للذاكرة، بل ناشراً للثقافة، معززاً روح الوحدة الحقيقية المبنية على التعددية والتعايش السلمي.
فلسفة الحزب الديمقراطي الكوردستاني لا تكتفي بالكفاح من أجل الحرية والحقوق، بل تمتد لتعانق العدالة الاجتماعية، فتجعل من التعايش مع عناوين الاختلاف دليلاً على قوة النسيج الوطني.
في السياسة، يثبت الحزب الديمقراطي الكوردستاني أنه المعقل الذي لا يلين في مواجهة الضغوط بحكمة سياسية وبراعة دبلوماسية، رافضاً أن يكون ساحة للصراعات، ومعتزاً بأنه صوت العقل والاعتدال في منطقة تشتعل نيرانها.
في هذه الذكرى الوطنية، نرفع أسمى آيات التهاني والتبريكات لفخامة الرئيس مسعود بارزاني، القائد الذي جسد الإرادة الوطنية، وللفخامة السيد نيجرفان بارزاني، وفخامة السيد مسرور بارزاني، ولكل كوادر الحزب الديمقراطي الكوردستاني من شهداء ومناضلين وكل أبناء شعب كوردستان في كافة أصقاع العالم.
كل عام والحزب الديمقراطي الكوردستاني، وشعب كوردستان العظيم، وقياداته الحكيمة بألف خير، وعاشت كوردستان حرّة أبية، منارة للحرية والسلام والتقدم في قلب الشرق الأوسط العاصف.