المالكي: رئيس وزراء ام مدير مدرسة ؟؟
رئيس النحرير
حسين خوشناو ـ أستراليا
لايعتقد المواطن البسيط ان هناك فروقا هائلة بين تياري الإسلام السياسي الذين باتا يتحكمان في كل من ايران والعراق وجنوب لبنان ثم مصر وليبيا وتونس، فالجميع يحكمون وفقاً لمنطلقاتهم الأيدولوجية ومصلحة أحزابهم التي اوصلتهم الى السلطات بصناديق الإقتراع كاساس ديمقراطي في تبادل السلطات واحترام الشركاء والمعارضين ، فكما جرى في العراق على يد الديكتاتور صدام حسين حين جند وكرس حزب البعث له ولعائلته ولعشيرته نرى ان السيد نوري المالكي معارضه من حزب الدعوة الذي يحكم العراق الأن وفقا لأليات ديمقراطية يتحكم بالسلطة الفوقية للعراق ويتلاعب بخمسة مناصب سيادية بأسم الشراكة الوطنية الزائفة على الرغم من توقيعه لإتفاقات جوهرية مبداية مع كبار رجال السياسة العراقية وعلى رأسها الزعيم الكوردي مسعود برزاني ابن المرحوم الملا مصطفى البارزاني الذي يحترمه القاصي والداني والعدو قبل الصديق .
ونحن نرى بعيدا عن التعصب والإنحياز الطائفي والقومي والعرقي ان الكورد بقيادة السيد مسعود البارزاني هم صمام العراق الموحد وقوته الديمقراطية على الرغم من صراخ الأخرين الذين يعارضون كل مايقوم به الشعب الكوردي من انجازات وتحديات .
فكل من زار أقليم كوردستان العراق يشهد بعينه التقدم الحثيث والسريع في كافة الأصعدة الميدانية وخاصة في مجال التعليم وبناء الإنسان وكرامته والضمان الأجتماعي والعمران والزراعة والسياحة واستقطاب الإستثمارات وتأمين الموارد ،حتى ان مصادر عراقية كشفت يوم السبت 23 / 6 / 2012 عن وجود تحضيرات لوجستية تقوم بها حكومة أقليم كوردستان لاستلام الدفعة الاولى من طائرات الهليكوبتر (الاباتشي) من الولايات المتحدة الامريكية التي وقع عقودها السيد مسعود البارزاني مع الأميركان في آخر زيارة له والتي حث فيها الحكومة الأميركية على عدم المضي في تزويد حكومة المالكي بطائرات اف 16 الأميركية التي ربما تستخدم ضد شعبه ، أليس هذا قائد يتطلع للمستقبل ويخدم الذين انتخبوه او الذين يعارضون ، فالمعارضة في كوردستان العراق لديها العديد من المقاعد البرلمانية الإتحادية التي تشكل توازنا في القوى ،ولها رايها فيما يحدث ولا يتبعون اية جهة سياسية خارجية او داخلية ، ومنها حركة التغيير الكردية القوية ، والتي لم يتم اغتيال اعضائها وتفجير عوائلهم أو اتهامهم في الإرهاب كما حدث ويحدث في مدن العراق لمعارضي السيد نوري المالكي.
لقد تأسس العراق الحديث بتوافقات وطنية حددها ابنائه ففي العهد الملكي من عام 1921 – 1958 تشكلت حوالي 59 وزارة عراقية ترأسها السني والشيعي والكوردي والتركماني والليبرالي والعسكري دون احساس بالفوارق والمصالح الفئوية ، وبعد مرور اكثر من خمسين عاما على انتهاء تلك التجرية نرى السياسيين العراقيين يزعقون بالطائفية والقومية والعرقية ويتهمون الأخرين بكل تفجير يحدث في بغداد ومناطق العراق ،وهم محصنين في المنطقة الخضراء،وغالبيتهم يعرفون من هو المجرم ومن هو الضحية ، ففي الأمس فقط تم تفجير مقرين للشرطة في بعقوبة راح ضحيتها 20 شهيدا ، ثم تفجير في الحلة ضحيته24 شهيدا وبدلا من ان تحاسب الحكومة نفسها تكتفي ببيان مختصر عن الحادث وكأن موت العراقيين اصبح خبرا مثل النشرة الجوية اليومية .
ان السياسة الحديثة التي اصبحت علماً من العلوم وليس خطابات وتهديدات اصبحت ضرورية ان يتعلمها من يكنز اموال العراقيين وينهب ثرواتهم النفطية ويرسلها الى ايران وسوريا وحزب الله ..باسم الطائفة والدين وليس الوطنية والإنسانية والرحمة والإخوة والجيرة والذي لاينفع ان يكون مديرا لمدرسة كيف ينفع ان يكون قائدا وزعيما لثلاثين مليون نسمة ..!!
You must be logged in to post a comment Login