مرض الطائفية والمالكي!!
رئيس التحرير
حسين خوشناو _ أستراليا
في الإسبوع الماضي وفي يوم الحادي عشر من شهر تموز الجاري اعلن السفير السوري في بغداد السيد نواف الفارس انشقاقه عن نظام البعث السوري الدموي بقيادة بشار الأسد ،وانتقاله الى دولة قطر التي منحته اللجوء السياسي فورا ، لأن العراق يعد حليفا ً اقليميا لنظام بشار الأسد ، بينما قطر موقفها معروف من النظام السوري فقد صرح وزير خارجيتها سابقا ان قطر سوف تصرف اخر دولار في ميزانيتها من اجل اسقاط بشار ونظامه..!!، وهنا المفارقة ، فبعد القنبلة التي فجرها السفير السوري المنشق واعترافاته لصحيفة الصنداي تلغراف البريطانية وأمام انظار كل العالم من ان نظام بشار الأسد هو المسؤول كاملا عن الأعمال الأرهابية لتنظيم القاعدة في العراق وهو المسؤول عن سفك دماء عشرات الألوف من العراقيين ،لأن النظام السوري هو من تحالف ودرب وادخل المئات من مجاهدي القاعدة الإنتحاريين من اليمنيين والسعوديين والصوماليين والتونسيين والمصريين والسوريين الى الأراضي والمدن العراقية لكي يفتكوا بالنساء والأطفال والشيوخ ويدمروا البلد ويشيعوا الخراب به لأن بشار ونظامه وايران حليفته شعرا بالرعب من الوجود الأميركي ،وكذلك اعترف السفير المنشق انه شخصيا حينما كان محافظاً لمحافظة دير الزور السورية الواقعة على الحدود العراقية قد تلقى اوامرا شفهية لمساعدة الإنتحاريين وادخالهم الى العراق ،واذا عدنا للمفارقة فأن نظام البعث السوري قد فعل افعاله تلك دفاعا عن وجوده فاشاع الرعب في العراق ،لكنه لم يفعل ذلك في دولة قطر ،ومع ذلك يرى المراقب ان قطر تعادي نظام بشار لأنه يقمع شعبه ويفتك بمواطنيه ، بينما الحكومة العراقية تدعمه بالمال والمواقف السياسية ، متناسية انه هذا النظام قد فتك بمواطنيها العراقيين وليس السوريين فقط ، هنا يكمن السر المفضوح الذي اصبح مرضاً مستعصياً وهو مرض الطائفية الذي اصاب على ما يبدو الجميع متناسين مشاهد الدماء بل قد نسوا مجازر البعث العراقي وهو رديف البعث السوري ، فالحذاء له فردتان يسرى ويمنى كما هو معروف .
ان العالم كله يحاصر ويعاقب النظام السوري لجرائمه ضد الإنسانية بغض النظر عن من هم المعارضة ، هناك عشرات الأرواح البريئة تزهق يوميا ً ،والأحتجاجات الشعبية التي بدأت (سلمية ) حولها نظام البعث القاسي الى (حرب اهلية طاحنة ) بل الى (حرب طائفية ) ، لذلك نرى الحكومة العراقية وليس الشعب العراقي قد انجرت وفقاً لتبعيتها الإيرانية لدعم نظام دموي قام بمجازر شنيعة ضد العراقيين في كل المدن العراقية ،بل ان حكومة المالكي تسرق مليارات الدولارات من البنك المركزي العراقي وترسلها الى بشار الأسد ، بينما 20% من العراقيين يعيشون تحت مستوى حد الفقر وفقاً لأخر احصائيات وزارة التخطيط العراقية في الحكومة العراقية نفسها .
وجراء كل ذلك تعرض العراقيين الذين يعيشون في سوريا وتبلغ اعدادهم اكثر من مليون وربع المليون عراقي الى الإنتقام ،حيث تسلمت الحكومة العراقية 23 جئة لعراقيين مغدورين في دمشق وحمص وحلب ..!!هذه هي نتائج الرعونة السياسية وجعل الولاء الطائفي هو الأساس وليس المواطنة وكرامة الوطن والمواطنين ..!!
سوف يسقط بشار الأسد قريباً وسوف نحتاج الى كمامات كي لانشتم فضائح نوري المالكي وجماعته..وان غدا لناظره قريب يا نوري…
You must be logged in to post a comment Login